ابن كثير

373

السيرة النبوية

أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه . فلما ارتحل وطأ لها خلفه ومد الحجاب . انفرد به البخاري . وقال أبو داود : حدثنا مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ، قال : صارت صفية لدحية الكلبي ، ثم صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو داود : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : جمع السبي - يعني بخيبر - فجاء دحية فقال : يا رسول الله أعطني جارية من السبي قال : اذهب فخذ جارية . فأخذ صفية بنت حيى ، فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله أعطيت دحية . قال يعقوب : صفية بنت حيى سيدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلا لك . قال : ادعوا بها . فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذ جارية من السبي غيرها . وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها وتزوجها . وأخرجاه من حديث ابن علية . وقال أبو داود : حدثنا محمد بن خلاد الباهلي ، حدثنا بهز بن أسد ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت عن أنس ، قال : وقع في سهم دحية جارية جميلة ، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس ، ثم دفعها إلى أم سلمة تصنعها وتهيئها . قال حماد : وأحسبه قال : وتعتد في بيتها ، صفية بنت حيى . تفرد به أبو داود . * * * قال ابن إسحاق : فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم القموص حصن بني أبي